"فَإِنَّ الْجِبَالَ تَزُولُ، وَالآكَامَ تَتَزَعْزَعُ، أَمَّا إِحْسَانِي فَلاَ يَزُولُ عَنْكِ، وَعَهْدُ سَلاَمِي لاَ يَتَزَعْزَعُ، قَالَ رَاحِمُكِ الرَّبُّ."(إشعياء ٥٤: ١٠)
أحيانًا تبدو لنا بعض الأمور في الحياة ثابتة لا يمكن أن تتغير، مثل الجبال والآكام. لكنها، بحسب كلمة الله، قد تزول وتتزعزع. كل ما في هذا العالم قابل للتغيّر: الظروف، العلاقات، الخطط، وحتى الأشياء التي ظننا أنها ثابتة.
لكن وسط هذا العالم المتقلّب، يعلن الله حقيقة مطمئنة: إحساني لا يزول عنك، وعهد سلامي لا يتزعزع.
لو تأملنا في كلمة العهد، نجد أنها أعمق بكثير من مجرد عقد.
العقد هو اتفاق بين طرفين يمكن تعديله أو إلغاؤه، مثل عقد عمل أو إيجار. يمكن أن ينتهي إذا لم يتفق الطرفان، أو إذا تغيّرت الظروف.
أما العهد فهو وعد ثابت، التزام عميق لا يتغيّر ولا يُلغى. وعندما يعلن الرب الاله أنه صنع معنا عهد سلام، فهذا يعني وعدًا إلهيًا ثابتًا أبديًا لا يتبدل مهما تبدلت الظروف.
والأمر الأعظم أن هذا العهد لم يكن مجرد كلمات، بل خُتم بدم المسيح في موته وقيامته.
لقد كلّف ثمن هذا العهد كان حياة المسيح نفسها، وثمرته هي خلاصنا وحياتنا الجديدة فيه. لذلك فهو عهد أبدي، لا تحدّه الأيام ولا تنهيه الظروف.
لهذا، عندما نمر حياتنا باضطرابات أو نشعر أن كل شيء حولنا يهتز، نستطيع أن نتذكر هذه الحقيقة: حتى لو تزعزعت الجبال، فأن محبة الهنا أبدية لا تتزعزع ومراحمه ثابته وأبدية ، وعهده معنا ثابت إلى الأبد.
لذلك دعونا نتوقف لحظة ونسأل أنفسنا:
هل أنا أعيش في هذا العهد مع الرب؟ هل أتمسك بالوعد الذي أعطاه لكل من يؤمن بالمسيح؟ هل أتمتع في سلام الحياة الابدية رغم الظروف؟
يومكم مبارك ومملوء بسلام الرب.
لأي استفسار او طلبة صلاة، لا تتردد/ي بمراسلتنا (الخاص)
إضافة تعليق جديد